جلال الدين الرومي

573

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

( عن جعفر ، انظر 3580 من الكتاب الثالث و 2060 من الكتاب الرابع وعن روح الجماعة انظر 2042 و 3288 - 3290 من الكتاب الرابع ) وروح الجماعة هي الإيمان الساري في الجماعة والذي يعتبر قوة وحده . ( 3050 - 3066 ) : ظاهر الكلام هو الحديث عن جعفر بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، لكن الحديث هنا عن رجال الحق عموماً ، ويضرب مولانا الأمثال بالنجوم والشمس والفئران والقط ، فمهما كان عدد النجوم فإنها لا تطلع متى طلعت الشمس ، ومهما كان عدد الفئران فإن قطا واحدا يتغلب عليها ، مع أنها لو تميزت بروح الجماعة لاستطاعت أن تمزق القط إربا ، إنها الروح ، روح الإيمان ، وروح الجمع وهي ضد التفرقة وتستطيع أن تتغلب عليها مهما كان عددها ، إلا لولا هذه الروح هل كان أسد واحد يستطيع أن يمزق مئات من حمر الوحش ؟ ! إنها عطية الله ، وليست الشجاعة فقط هي التي تنتصر ، بل يمكن أن تكون عطية الجمال الذي يجندل البشر ، بحيث تقطع النسوة أيديهم من جمال يوسف عليه السّلام ويصير ملك غلاما لفتاة لجمالها ، ومن نفس هذا النور يكون لإنسان في ليل الدنيا المظم التفريق بين الخير والشر . ويضيف الانقروى : قال أبو هريرة رضي اللّه عنه : " ما رأيت أحسن من رسول الله صلى اللَّه عليه وسلّم كأن الشمس تجرى في وجهه " . وعن جابر بن سمرة رأيت النبي صلى اللَّه عليه وسلّم في ليلة فجعلت انظر إلى رسول الله صلى اللَّه عليه وسلّم وإلى القمر وعليه حلة حمراء فإذا هو عندي أحسن من القمر " ( 6 - 2 / 200 ) . ( 3067 - 3079 ) : هذا النور الذي كان ليوسف عليه السّلام ولموسى عليه السّلام وللأولياء جميعاً جعل ظواهرهم نورانية مثل بواطنهم ، ثم يشير إلى نور موسى عليه السّلام وكيف كان يشع من وجهه فلا يطيق أحد النظر إليه " مكث موسى بعدما تغشاه نور رب العالمين وانصرف إلى قومه أربعين ليلة لا يراه أحد إلا مات حتى أنه اتخذ لنفسه برنسا وعليه برقع لا يبدي وجهه لأحد مخافة أن يموت " ( قصص الأنبياء للثعلبي ، ص 174 ، عن فروزانفر ، مآخذ / 214 - سرني 1 / 303 ) ووردت في مصيبت نامه للعطار والرسالة القشيرية وأصلها من سفر